مجموعة مؤلفين

38

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

في الحكم ، بل يكون الحكم تابعاً دائماً لبلوغ الثلث . وهذا معناه إلغاء عنوان التجاوز بالمرّة ، وهو خلاف التصريح به . ومنه يعرف أنّ ما ذكره صاحب الجواهر من إمكان تقييد مفهوم الشرط في ذيل الطائفة الثانية بمفهوم الغاية في صدرها غير تام ؛ لأنّ الصدر في الطائفة الثانية نفس الصدر في الطائفة الأولى ، أي ( مساواة دية المرأة للرجل إلى الثلث ) . وقد ذكرنا أنّ هذه العبارة لو لم يكن معها الذيل المذكور في الطائفة الأولى - كما هي كذلك في الطائفة الثانية - فهي ظاهرة في ثبوت المساواة في الثلث أيضاً ، فكيف يكون الصدر منافياً مع الذيل ؟ ! بل الأمر على العكس ، أي يكون الصدر في هذه الطائفة مؤكّداً للذيل ودالًا على أنّ المساواة ثابتة إلى حدّ الثلث ، وأنّ المضاعفة لجراحة الرجل تكون عند تجاوزه ، وهو مطابق مع الذيل . نعم ، لو لاحظنا ما ورد في ذيل الطائفة الأولى واستظهرنا ما فهمه المشهور منه كان معارضاً مع ما في ذيل الطائفة الثانية ، إلّا أنّ الطائفة الأولى منفصلة عن الثانية ، فلا يكون تنافيها معها موجباً للاجمال كما ادّعاه . كما أنّه لا يمكن الجمع بينهما بدعوى كفاية أحد الحدّين بلوغ الثلث أو تجاوزه وتقييد إطلاق مفهوم الشرط والغاية في كلّ منهما بالآخر ؛ لأنّ هذا لا يعقل في التحديدات الكمّية الدائرة بين الأقلّ والأكثر ؛ لأنّه ينتهي إلى إلغاء العنوان المصرّح به في الشرط وهو التجاوز ، وهذا إلغاء للدليل ، وليس جمعاً بينهما ، وهذا بخلاف ما إذا حملنا الذيل في الطائفة الأولى على إرادة ما ذكرناه ، أي ثبوت التنصيف بعد بلوغ مقدار الثلث من سائر الكميات والأعداد ، فلا يلزم إلغاء عنوان الثلث .